الشيخ حسن الجواهري

173

بحوث في الفقه المعاصر

وشككنا إن هذا الشئ مكيل أو موزون ؟ فأيضاً يكون الأصل اللفظي هو حلية البيع بنفس التقريب المتقدم من تنقيح موضوع الحلية بالأصل العملي والتمسك بالعام . وأما الأصل العملي فقد تقدم وهو لا يفيدنا لأن الأثر لا يترتب به بل بسببه وهو التمسك بالعموم . في تفاضل المتماثلين إذا لم يكونا مكيلين أو موزونين ، أي إذا كانا معدودين : وبناءً على ما تقدم من حدود موضوع الربا نقول بالجواز هنا ، لأن الربا كما تقدم في المتماثلين إذا كانا مما يكال أو يوزن وهنا لا كيل ولا وزن ، فيبقى داخلا تحت العموم الفوقاني من حلية العقود والأمر بالوفاء بها ، مضافاً إلى إطلاق الأخبار المستفيضة النافية للبأس عن البيضة بالبيضتين والبعير بالبعيرين والدابة بالدابتين والثوب بالثوبين ، بناء على كونه معدوداً . وطريق الجمع بين رواية المنع وعدم البأس هو حمل المنع على إرادة الكراهة الاصطلاحية . والروايات كثيرة منها : 1 - موثق منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « سألته عن البيضة بالبيضتين قال لا بأس به ، والثوب بالثوبين ، قال : لا بأس به ، والفرس بالفرسين فقال : لا بأس به ، ثم قال : كل شئ يكال أو يوزن فلا يصلح مثلين بمثل إذا كان من جنس واحد ، فإذا كان لا يكال ولا يوزن فلا بأس به اثنين بواحد » ( 1 ) وغيرها كثير .

--> ( 1 ) الوسائل : 12 / 448 ، باب 16 من أبواب الربا ، ح 3 .